المحقق النراقي
428
مستند الشيعة
الريب في دفعها لليد ، لما مر ، وليس علينا الالتفات إلى المستند . وإن قلنا بلزوم ذكر المستند فاللازم ملاحظة حال المستند مع اليد ، فإن دفعها يقدم المستند وإلا اليد ، فإذا شهد بأنه اشتراه زيد عن مالكه ، وأخذه ذو اليد غصبا أو عارية ، تقدم شهادة الملك ، وإن قال : اشتراه وملكه ، ولا أعلم مزيله ، يبنى على كفاية ذلك في الشهادة الحالية وعدمها . المسألة الحادية عشرة : لو تعارضت البينة بسبب الملك - مثل قوله : اشتراه أو أنتجه في ملكه - والبينة بالتصرف تصرف الملاك ، قيل : قدمت بينة الملك بالسبب ، لكون التصرف أعم من الملك المطلق ( 1 ) . أقول : إن ضمت كل من البينتين قوله : واعلم أنه ملكه الحال ، فإن اعتبرنا هذه الشهادة فيرجع إلى ما تقدم من تعارض البينتين ، ولا تثمر زيادة السبب أو اليد شيئا ، وإن لم نعتبرها فتكون الشهادة هي السبب واليد ، ويرجع إلى ما إذا لم تضم هذه الزيادة . . فإن اكتفينا في قبول الشهادة للملكية الحالية بالملكية السابقة مع السكوت ، أو : ولا أعلم له مزيلا ، تندفع بها أصالة اليد ، وإلا فتقدم اليد ، لعدم معارض لها ، سوى الاستصحاب المندفع باليد ، كما يأتي . . والله العالم .
--> ( 1 ) القواعد 2 : 223 ، المسالك 2 : 392 .